الزركشي

396

البحر المحيط في أصول الفقه

العاشر أن التخصيص بيان ما أريد بالعموم والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ ذكره الماوردي . الحادي عشر أن التخصيص يجوز أن يكون مقترنا بالعام ومقدما عليه ومتأخرا عنه ولا يجوز أن يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ولا مقترنا به بل يجب أن يتأخر عنه . الثاني عشر أن النسخ لا يكون إلا بقول وخطاب والتخصيص قد يكون بأدلة العقل والقرائن وسائر أدلة السمع ويقع التخصيص بالإجماع والنسخ لا يقع به . الثالث عشر يجوز التخصيص في الأخبار والأحكام والنسخ يختص بأحكام الشرع الرابع عشر التخصيص على الفور والنسخ على التراخي ذكره الماوردي وفي هذا نظر . الخامس عشر أن تخصيص المقطوع بالمظنون واقع ونسخه لا يقع به . السادس عشر أن التخصيص لا يدخل في غير العام بخلاف النسخ فإنه يرفع حكم العام والخاص . السابع عشر أنه يجوز نسخ الأمر بخلاف التخصيص على خلاف فيه . الثامن عشر أن التخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في حال الحال وإن كان غير مراد فيما بعده وكان اللفظ المطلق لا يدل على الزمان أصلا وإنما يدل على الفعل ثم الزمان ظرف واعلم أن هذه الفروق أكثرها أحكام أو لوازم ثابتة لأحدهما دون الآخر . مسألة الحكم إذا علق بعده هل يكون تعليقه بما دونه نسخا أو تخصيصا فيه وجهان لأصحابنا حكاهما الروياني في كتاب الطلاق من البحر وفرع عليهما ما لو قال أنت طالق ثلاثا ونوى بقلبه إلا واحدة قال في الإفصاح ففيه جوابان : أحدهما لا يصح الاستثناء في الظاهر والباطن .